الشيخ محمد إسحاق الفياض
446
المباحث الأصولية
هذه الروايات صحيحة هشام المتقدمة وقوله عليه السلام فيها ( من بلغه عن النبي صلى الله عليه وآله من الثواب فعمله ، كان اجره له وان لم يقله رسول الله صلى الله عليه وآله ) ظاهر في النقل الحسي بالواسطة فلا يشمل مثل فتوى الفقيه ، على أساس ان الخبر المنقول عن شخص ظاهر في الحس سواء ا كان مباشرة أم بواسطة ، وإرادة الأعم منه ومن الخبر الحدسي بحاجة إلى قرينة ، لان ظاهر النقل والاخبار عن شخص هو النقل عنه بالاستقلال بدون دخل لحدسه واجتهاده فيه ، وفتوى الفقيه وان كان اخبار عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أو أحد الأئمة عليهم السلام ، الا ان لاجتهاده وحدسه دخلًا فيه وهو في الحقيقة ينقل رايه واجتهاده الذي هو ذوطابع اسلامي ، وموضوع هذه الأخبار بلوغ الثواب عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أو الأئمة الأطهار عليهم السلام ، ومن الواضح ان بلوغه منهم عليهم السلام ظاهر في أنه وصل منهم بالاستقلال ، بينما الفقيه ينقل اجتهاده ورايه في المسالة ابتداء ومستقلا ورأي المعصوم عليه السلام بالتبع لا بالأصالة ، لوضوح ان الفقيه ينظر في فتاويه إلى أفكاره الاجتهادية التي هي ذات طابع اسلامي وينقل تلك الافكار . فالنتيجة ، ان صحيحة هشام ظاهرة في بلوغ الثواب عن المعصومين عليهم السلام عن حس ، فلا تشمل ما إذا كان عن حدس النقطة السادسة : هل تشمل اخبار من بلغ الخبر الضعيف الدال على كراهة فعل أو لا ؟ والجواب انها لا تشمله ، وذلك لوجود قرينتين فيها : الأولى ، انها في مقام ترغيب الناس وحثهم على العمل وتحريكهم نحوه ، وهذا يدل على أن مضمون الخبر الضعيف محبوب للمول ، وأما إذا كان